البغدادي
276
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وَعِلْماً » . ، أي : حكمة ، يقال من ذلك : حكم الرجل يحكم من باب نصر ، إذا صار حكيما . قال النمر بن تولب : ( المتقارب ) وأحبب حبيبك حبّا رويدا * فليس يعولك أن تصرما « 1 » وأبغض بغيضك بغضا رويدا * إذا أنت حاولت أن تحكما « 2 » انتهى . وأراد بفتاة الحي : زرقاء اليمامة . قال الزمخشري [ في ] « أبصر من الزرقاء » من مستقصى الأمثال « 3 » : هي من بنات لقمان بن عاد ، ملكة اليمامة . واليمامة اسمها ، فسمّيت البلدة باسمها . وقيل اسمها : عنز ، وهي إحدى الزّرق الثلاث أعينها ، والزبّاء ، والبسوس . وكانت جديسيّة ، وحين قتل جديس طسما استجاش قبيلة طسم حسان بن تبّع إلى اليمامة ، فلما صاروا من جوّ « 4 » على مسيرة ثلاث ليال صعدت الأطم الذي يقال له : الكلب ، فنظرت إليهم ، وقد استتر كلّ بشجرة تلبيسا عليها ، فارتجزت بقولها : ( الرجز )
--> ( 1 ) البيت للنمر بن تولب العكلي في ديوانه ص 379 ؛ والأغاني 22 / 281 ؛ وتاج العروس ( عرم ) ؛ وتهذيب اللغة 3 / 195 ؛ ولسان العرب ( عول ) ؛ ومختارات ابن الشجري ص 67 . وفي شرح مختارات ابن الشجري ص 67 : " والمعنى : لا يعظم عليك الصرم إذا أردته أو أراده حبيبك " . ويعولك أي : يشق عليك ويغلبك . ( 2 ) البيت للنمر بن تولب العكلي في ديوانه ص 380 ؛ والأغاني 22 / 281 ؛ وتاج العروس ( حكم ) ؛ وتهذيب اللغة 4 / 113 ؛ ولسان العرب ( حكم ) ؛ ومختارات ابن الشجري ص 67 . وفي شرح مختارات ابن الشجري ص 67 : " أن تحكما : أي تكون حكيما . . . ويقال : أحكمته : أي : منعته ورددته عما يريد " . ( 3 ) المثل في ثمار القلوب ص 300 ؛ وجمهرة الأمثال 1 / 241 ؛ والدرة الفاخرة 1 / 79 ؛ والعقد الفريد 3 / 71 ؛ وكتاب الأمثال لمجهول ص 4 ؛ ولسان العرب ( يمم ) ؛ والمستقصى 1 / 18 ؛ ومجمع الأمثال 1 / 114 . ( 4 ) في المستقصى : " استجاش رجل طسمي حسان بن تبع إلى اليمامة ، فلما صاروا من جو . . . إلخ " . وفي شرح أبيات المغني 2 / 47 : " . . . فلما صاروا من جرّ " . وهو تصحيف . وفي معجم البلدان ( الجو ) : " الجو بالفتح ، وتشديد الواو ، . . . اسم لناحية اليمامة ، وإنما سميت اليمامة بعد باليمامة الزرقاء في حديث طسم وجديس " .